ابن رشد
1247
تفسير ما بعد الطبيعة
غير مفترق بمكان أو صورة أو وهم وكان كلّا ومحدودا أيضا صار له بان يكون أكثر من غيره مكيال أول لكل جنس وللكمية المسودة جدا يريد وكذلك اسم الواحد بما هو واحد لما كان هو الذي لا ينقسم أصلا لا بمكان ولا بصورة ولا وهم وكان كلا ومحدودا أيضا شذ من الأشياء التي يقال عليها اسم الواحد استوجب الواحد في جنس جنس بما هو غير منقسم ان يكون هو المكيال الأول لما في ذلك الجنس والمقدر له اعني ان طبيعة الواحد هي طبيعة المكيال وبخاصة فيما يوجد من الأجناس له التقدير أولا وبالذات وهي الكمية المنفصلة فان هذا المعنى فيها هو متقدم على سائر الأشياء التي يلحقها التقدير ثم قال ومن هاهنا صار إلى الأشياء الاخر يريد ومن الكمية المنفصلة والواحد العددي نقل اسم المكيال إلى الأجناس الاخر التي استعمل فيها التقدير على التشبيه به وكذلك نقل من هذه اسم التقدير ومعناه على طريق التشبيه أيضا